تقرير المباراة
بقلم: د. طلال عثمان
اختتم تشيلسي أسبوعًا صعبًا بأسلوب مثير، بعدما خطف إنزو فرنانديز هدف التعادل في اللحظات الأخيرة ليمنح فريقه تعادلًا ثمينًا بنتيجة 1-1 أمام مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد.
ودخل تشيلسي اللقاء دون مدير فني، عقب الانفصال المفاجئ عن إنزو ماريسكا يوم الخميس، ليتولى المدرب المؤقت كالوم ماكفارلين قيادة الفريق في مواجهة صعبة أمام بطل إنجلترا.
ولم تكن زيارة ملعب الاتحاد بداية سهلة لماكفارلين، لكن تشيلسي أظهر شخصية قوية، حيث تابع فرنانديز الكرة بنجاح في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، محولًا إياها إلى الشباك من المحاولة الثانية.
وكان مانشستر سيتي قد تقدم في أواخر الشوط الأول عبر تيجاني رايندرز، لكنه فشل في حسم اللقاء، ليدفع ثمن ذلك بفقدان نقطتين جديدتين في سباق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وبهذا التعادل، عاد فريق بيب غوارديولا إلى المركز الثاني متفوقًا على أستون فيلا، لكنه بات متأخرًا بست نقاط عن المتصدر أرسنال، في حين ارتقى تشيلسي إلى المركز الخامس.
مجريات المباراة
شهدت الدقائق الثلاثون الأولى هدوءًا نسبيًا، حيث سدد فيل فودين كرة بعيدة عن المرمى، قبل أن يقترب إيرلينغ هالاند، الساعي لتسجيل هدفه رقم 150 بقميص مانشستر سيتي، في مناسبتين؛ الأولى تصدى لها حارس تشيلسي فيليب يورغنسن، والثانية ارتدت من القائم.
وجاء هدف التقدم لمانشستر سيتي في الدقيقة 42، عندما قُطعت تمريرة متجهة نحو هالاند، لكنها لم تُبعد بالشكل الكافي، لتصل إلى رايندرز الذي تفوق على بينوا باديشيلي، وسدد كرة قوية بقدمه اليسرى سكنت سقف الشباك.
ومع بداية الشوط الثاني، أشرك تشيلسي أندري سانتوس، في إشارة إلى تغيير تكتيكي، لكن الفريق أهدر فرصة محققة عندما سدد بيدرو نيتو كرة فوق العارضة من مسافة قريبة إثر هجمة مرتدة سريعة.
وكاد هالاند أن ينفرد بالمرمى في أكثر من مناسبة، إلا أن الدفاع المتماسك لتشيلسي، بقيادة جوش أتشيمبونغ وباديشيلي، حال دون ذلك، فيما تدخل جوريل هاتو ليمنع برناردو سيلفا من التسديد بحرية.
وصنع البديل ليام ديلاب فرصة رائعة لنفسه في الدقيقة 72 بعدما راوغ عبد القادر خوسانوف، لكن الحارس جانلويجي دوناروما كان في الموعد.
غير أن دوناروما لم يتمكن من الإمساك بتسديدة قريبة من فرنانديز في الوقت بدل الضائع، لتعود الكرة مجددًا إلى اللاعب الأرجنتيني الذي لم يخطئ هذه المرة، مسجلًا هدف التعادل القاتل.
معاناة مانشستر سيتي في يناير
أثار بيب غوارديولا الجدل قبل المباراة بتصريحاته حول نقص العمق في تشكيلته، وهو ما بدا واضحًا في ظل غياب عدة لاعبين بارزين، من بينهم ماتيو كوفاسيتش، عمر مرموش، ريان آيت نوري، جون ستونز ونيكو غونزاليس.
وزادت معاناة أصحاب الأرض بإصابة يوشكو غفارديول وخروجه مبكرًا في الشوط الثاني، ما منح تشيلسي أملًا دائمًا في العودة أمام خط دفاع غير مكتمل.
وبالفعل، لم يكن دفاع مانشستر سيتي في كامل تركيزه عند عرضية مالو غوستو، ما أتاح لفرنانديز التسديد مرتين داخل المنطقة وخطف التعادل.
وسيندم غوارديولا على افتقار فريقه للسرعة والحسم في الشوط الثاني، إذ صنع مانشستر سيتي عدة مواقف واعدة دون تحويلها إلى فرص حقيقية.
وبتعادلين متتاليين مع بداية عام 2026، قد يكون مانشستر سيتي قد أهدر نقاطًا ثمينة في سباق اللقب، ليحول تركيزه الآن إلى مواجهة برايتون وهوف ألبيون يوم الأربعاء.
تشيلسي يثبت شخصيته
أنهى تشيلسي عام 2025 بتعادل 2-2 أمام بورنموث، وسط غموض كان يحيط بمستقبل ماريسكا، قبل أن تُحسم المسألة مع مطلع العام الجديد برحيله عن النادي.
ورغم هذه الظروف، أظهر الفريق الشاب روحًا قتالية عالية لتجاوز الأيام الصعبة.
وغاب كول بالمر عن الأضواء أمام فريقه السابق، وأهدر فرصة ثمينة في الدقائق الأخيرة عندما فشل في استغلال عرضية منخفضة من هاتو، لكن فرنانديز اختتم أداءً فرديًا مميزًا بتواجده في المكان المناسب في اللحظة الحاسمة.
ودفاعيًا، قدّم كل من باديشيلي وأتشيمبونغ وهاتو أداءً قويًا بتدخلات حاسمة.
وسيجد المدرب الجديد لتشيلسي مجموعة موهوبة من اللاعبين، ورغم أن المنافسة على اللقب قد تكون بعيدة، فإن الفريق لا يزال من أبرز المرشحين لحجز مقعد في دوري أبطال أوروبا. ويخوض تشيلسي مباراته المقبلة أمام جاره فولهام يوم الأربعاء.
التشكيلتان
تشيلسي (4-2-3-1):
يورغنسن؛ أتشيمبونغ (هاتو 62)، تشالوباه، باديشيلي، غوستو؛ فرنانديز، جيمس (قائد)؛ إستيفاو (أندري سانتوس بين الشوطين)، بالمر، نيتو؛ جواو بيدرو (ديلاب 62)
الأهداف: إنزو فرنانديز (90+4)
إنذارات: جيمس (52)، ديلاب (79)، فرنانديز (90+5)
مانشستر سيتي (4-3-2-1):
دوناروما؛ نونيز، دياز (آكي 81)، غفارديول (خوسانوف 51)، أوريلي؛ رودري، برناردو سيلفا (قائد)، رايندرز (دوكو 70)؛ فودين، شرقي؛ هالاند
الهدف: رايندرز (42)
إنذارات: دياز (54)، نونيز (79)، برناردو سيلفا (90+3)
الحكم: مايكل أوليفر